الفيروز آبادي

124

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

41 - بصيرة في الاشعار ويرد في القرآن على أربعة أوجه : الأوّل : بمعنى الإعلام : ( وَما يُشْعِرُكُمْ « 1 » أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) . وبالفتح جمع شعر : ( وَمِنْ أَصْوافِها « 2 » وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها ) . والشعراء جمع شاعر ( وَالشُّعَراءُ « 3 » يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) . الرّابع : الشّعائر بمعنى مناسك الحجّ : ( لا تُحِلُّوا « 4 » شَعائِرَ اللَّهِ ) جمع شعيرة ، وهي ما يهدى إلى بيت اللّه من الأنعام . وسمّى بذلك لأنها تشعر أي تعلّم بأن تدمى بشعيرة أي حديدة يشعر بها . والشّعرى : نجمان في السّماء . وهما شعريان : شعري « 5 » العبور وشعري الغميصاء ، وخصّه تعالى بقوله : ( هُوَ رَبُّ « 6 » الشِّعْرى ) ، لأنّ قوما عبدوها . وشعرت أصبت الشّعر . ومنه استعير شعرت . بمعنى علمت أي أصبت علما هو في الدّقّة كإصابة الشّعر . وسمّى الشاعر لدقّة معرفته . فالشّعر في الأصل اسم للعلم الدّقيق ، وصار في التعارف اسما للموزون المقفّى والشّاعر للمختصّ بصناعته وقوله - تعالى - حكاية عن قول الكفّار ( بَلِ افْتَراهُ « 7 » بَلْ هُوَ شاعِرٌ )

--> ( 1 ) الآية 109 سورة الأنعام ( 2 ) الآية 80 سورة النحل ( 3 ) الآية 224 سورة الشعراء ( 4 ) الآية 2 سورة المائدة ( 5 ) المعروف ، الشعرى بال ، وكأنه راعى كونها علما فحذف أداة التعريف . وقد يكون ( شعري العبور ) و ( شعري الغميصاء ) بالإضافة أي إضافة الموصوف إلى الصفة ، وهو قليل . ( 6 ) الآية 49 سورة النجم ( 7 ) الآية 5 سورة الأنبياء .